عماد الدين الكاتب الأصبهاني

403

خريدة القصر وجريدة العصر

ولولا واحد لسددت عيني * فلم تفتح على شخص سري هو الملك المعظم من ملوك * ينير بها سنا الأفق السني لهم همم تعالى كل حين * يفوت بها ذرى النجم العلي وحسن خلائق رقت فجاءت * كما هب النسيم مع العشي مصون العرض مبذول العطايا * ندي الترب مبرور الندي جواد جوده أن سيل سيل * ويأتي عرفه مثل الأتي يمد إلى العفاة يمين يمن * تليّن قسوة « 1 » الدهر الأبي تحلى ملكه بعلى نهاه * كما ازدان المقلد بالحلي تدار عليه أكواس المعالي * فتأخذ من هزبر أريحي يطارد بالضحى خيل الأعادي * ويأوي كل وفد بالعشي لإبراهيم عند اللّه سرّ * يدق به عن النظر الخفي يرى غيب الأمور إذا ادلهمّت * بعين الرأي والفكر البدي ويوضح كل مشكلة فيرمي * بها فيصيب شاكلة الرمي درت صنهاجة ولها علاها * بأن علاه مفتخر الندي وتعلم أنه سيف محلّى « 2 » * لدفع الخطب أو قرع الكمي وكم من سيد فيهم ولكن * أتى الوادي فطمّ على القريّ أيا ليث الحروب ومن تردّى * رداء الفضل والخلق الرضي لقد أصبحت روح العدل حقا * وأسود مقلة الملك الحفي سواك يريح من وخد المطي * ويقصر عن مدى الأمد القصي « 3 » وأنت تصادم العلياء لما * غدت مرقى لكل فتى علي تصادر كل معضلة نئود « 4 » * متى هجمت بصدر السمهري [ وتكشف كل غماء بهدي * حكى هدي النبي الهاشمي ] « 5 »

--> ( 1 ) المحمدون : يلين قواه . . . ( 2 ) القلا : السيف المحلى . ( 3 ) [ من هذا البيت إلى قوله : وله : نفديك من منزل ، ساقط من ( ت ) ] . ( 4 ) [ في الأصل : بورد ، والإصلاح من القلائد ] . ( 5 ) التكملة من القلا .